أيا سماء أمطري، و يارياح اشتدي، حان موعد النصر، وان طال الأمد، لا تنسي أن البذور تستحق منا الصبر


رسالة إلى العالم الإسلامي

كتبهازينب جلال الدين ، في 18 مارس 2008 الساعة: 19:02 م

MT Bold’”>رسالة إلى العالم الإسلامي

 

أردت أن أفهم ما يحصل بالضبط في عالم اليوم، فخصصت يوم ضرب غزة، بدل التحسر و الصراخ في تظاهرة، أن أتابع بنقد و عقل ما يتم ضخه في تلفزاتنا، و بالضبط يوم الجمعة، و لن اسمي الأسماء و لم استهزئ من كل من تابعت حديثهم، و لكن سامحوني أن استعض كل ما قالوا أو كتبوا بمنطق العقل.

لقد صرخ الأول في المسجد الحرام، انقدوا المسلمين، و أشاد في نهاية خطبته بجهود الدولة ، و صرخ الثاني في تظاهرة منددا و قائلا لا حول و لا قوة، و قال الثالت في محاضرة إن صفات النبي كذا و كذا……و قال فيه ابن العباس و الفضيل ابن عياض وووو و أكمل الرابع بمقال عن الصبر و كون الصبر في الصدمة الأولى، ثم لم يكفه فأضاف حين سافر ليتداوى في الغرب أننا نحن العرب فينا جفاء و ظلم، و قال فقيه آخر إن العمل هو ابداع ثقافي و علمي و سياسي و مشاركة، فسألت نفسي، يا فتاة ، كل هذه الأشياء قد جربتها، و قد جربها كثيرون من قبلك، فلا تنسي ذاك العالم الذي كتب عن الدعوة مدة تزيد عن القرن، و آخر عن الخمسين سنة، و ها هي الأيام تمضي، و لا ينفع منهج شعيب مع أمة محمد، فهل المشكلة في المصطلح أم في الحيثيات.

أخذت أدراجي و ذهبت لأفهم أكثر، وجدت فئات كثيرة تطالب بالحرية و الخبز، و لكن عن أي حرية نتكلم، و هذا المصطلح شديد الوسع و يمكنه أن يضم من الخير كما الشر حسب طريقة التنزيل، و هل سنكرر جميعا التظاهرات ضد الحكومات و الأنظمة كما حصل قبل عقود،  سنكون حينذاك لم نفهم المنهج، و لم نتعلم من أخطاء التاريخ، و ما أوربا التي عانت من حرية فلاسفتها عنا ببعيد، و أليست الحرية الغامضة هي من أدت بحمقى آخرين إلى ظهور النظام الوضعي الذي كان في صالح اليهود؟

 قلت لنفسي، يبدو أن ما تطرحينه في عقلك و تتأملين فيه مع بنات الجيران و الأخوة، أصبح مفروضا عليه أن يكون جزءا من الحقيقة، نعم، لأنه إن لم يكن حقيقة، فسنحكم ضمنيا بأن الله عز وجل، جعلنا في هذا العصر، و ظلمنا بأن حرمنا من التفاعل معه و حل أزماته، بدل نقد الكوارث التي تحدث فيه، إن تصرف العالم الذي ذهب ليتداوى قبل مدة في الغرب لا يفرق عن ذاك الذي بكى حين رأى طائرة أو من قال إنهم سيزولون اليوم، لكن دون أن يسأل نفسه، كيف تنسخ شريعة الله فعلهم و نتاجهم هذا، و تأتي بما هو أعظم و أكمل.

سنصحح إذن الجملة و نقول بدل "العرب جفاة و قساة" ، " العلماء جفاة و قساة"، و أكثر من ذلك بل هم معرضون عن خطاب الله الذي ينقض كل أخطائهم على مدى التاريخ، يا من أحببتم وظائف أنظمتكم، و سكتم عن حقوق شعبكم، و خفتم من أن تنفذوا في السماوات و الأرض، أقول لكم اليوم صارخة، الأمة لا تحتاج لمن يكتب لها كتابا عن الصدق، أو الحزن، الأمة ليست بحاجة لمن يوبخها و يقول لها أنت منحطة، الأمة ليست بحاجة إلى من يرقى بها في الروحانيات حتى تنفي عقلها، الأمة ليست محتاجة لمن يعرض سوءاتها، و يحكي لها عن النهضة و الانهزام، قد أقرفتمونا بخطاباتكم و مناقشاتكم و أحكامكم التي لا ندري هل أصلها القرن السادس أم السابع أم الثامن.

إننا نعيش في ألم، فيا ويحي، هل لكي أفهم و أنصر القدس علي أن أقرأ كتب السابقين في القرون الماضية، إن كان واجبا فلم لم تذكروني من قبل، و إن كان مستقبلا فأظنه يلزمني عشرون سنة على الأقل و أقول لكم إذا لن أفعل، لأني لست مستعدة، لأن أضيع الوقت من أجل فهم الماضي لأموت و أنا صانعة لاختلاف جديد، بل سآخذ خيار الإجابة عن الحاضر و هذا لن يتأتي إلا بفهم جديد.

إنها غرابة حقا فلأفهم مصطلحا سأعود للقرن الواحد ثم الثاني ثم الثالت…… و تطول السلسلة، فيغيب الوضوح، و في النهاية أقع في الزلل، و أعير أمة العرب كما يفعل علماؤنا اليوم، أو أتحسر، لو كان هذا يجدي لنفع إذاعة القاهرة فهي احتفلت هذه السنة بعامها البعد الخمسين كما فعلت شركات الكوكا كولا، و أما الشركات فقد ربحت الملايير، و أما الإذاعة فلا زالت تلكن نفس الخطاب عن حرية في الإسلام و المرأة في الإسلام و البيت النبوي وووووووو و، مواضيع لن نعرف حقيقتها بإعادة تكرارها و الاستئناس بها و فقط.

ستقولون هذا سب، ربما و لكن ما يهمني أن نتجاوز كل هذا و بدل أن نتظاهر أو نبكي أو نغير النقاب و البرقع بالخمار ، أو السواك بالفرشاة أو الفرس بالسيارة أو التمر بالكولا، أو الحليب بالقهوة أو……………………… كل ما تعرفون.

لنشك في كل شيء من حولنا يصنعه هذا الخطير الذي اسمه الإنسان، و لنتيقن من كل قول يقوله العظيم الذي له تسعة و تسعون اسما، و هو على فتح القدس قدير.

قبل أن نخوض في غمار مقترحاتنا لكل العالم و لأنفسنا، نحذر من أن المنافقين سيرفضون، كل هذا النقاش، ستسألونني لم، أقول لكم، لأنه و ببساطة، إن كانوا في عهد الصحابة يسكتون و معروفون، فهم اليوم مساعدون من طرف كل أعداء الله في العالم، و تذكروا إنه العالم و ليس فقط الأمة، إذن ليس من مصلحة أحد منهم، أن يفقد شرعيته التي امتلكها في تنظيم ما أو إدارة ما أو دولة ما، أو حتى مع زوجته و أبنائه، و هو سيعمل جاهدا، ليدخلنا في نقاش الأصول و الفروع و الفرق و اللحى و الشعر و و الحلال و الحرام، و نحن من هذا برءاء، حتى تظهر الحقيقة و حين تظهر، سنقول هل الخمار أو النقاب فرض، و هل الحديث صحيح أم خطأ، و هل العالم منافق أم مؤمن.

كل هذا سيكون بدليل و دليله ليس المعرفة التي على الرفوف فتلك فيها ما ساهم إلى إظهار هاته الزخارف و الألوان الزاهية في تفريقات الناس، و نحن لسنا مستعدون و نقول ما قاله هارون عليه السلام، و نحمي أنفسنا من أن شكل تنظيما جديدا، فما نختلف عليه اليوم، سيتغير إذا و إن افترضنا إنتاج تنظيمات بحسب الأيام، فسنكون من المشتتين و غير العقلانيين، فالأيام تتغير و لله في كل يوم أمر و شأن.

 

 

    

  

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فكر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر