منتدى الحرية نقلة تستحق نقدا و تأملا
محطة المنتدى كانت متألقة هذه المرة، سيخالفني البعض في قولي و يوافقني آخرون، أسألكم إخوتي و أرجو إجابة واضحة هل الإبداع هدف أو وسيلة، أم أنه نتيجة تتجلى لحظة يصبح الفكر معانقا عقول العامة كما الخاصة من الناس، فتكثر الأشجار و الأشكال المتنوعة، من تمظهرات و تجليات لقيم و معان راقية في شتى مجالات الحياة.
لنصل إلى هذا المستوى من الانسياب العلمي و المعرفي في المجتمع، وجب في أول الأمر الاتجاه إلى فئة خاصة من الناس هم طلاب العلم و رواد النهضة، اختلفت مسميات توجيههم و بنائهم، من نخبة إلى فئة إلى هيئة، المهم و الذي نتفق عليه جميعا، أن الشباب المقبل على باب العلم بمنطق الاستخلاف و التغيير هو الرافد و الوعاء الحقيقي لاستقبال الأفكار التجديدية بل و لنشرها و نقدها و الإضافة فيها.
لا يهمنا في هذا الإطار إذن أن نعرف كم عدد الأنشطة التي تعد أو الأطر الذين يحضرون، أو حتى الطلبة الذين يتفاعلون مع محور من التخصصات العلمية و الشرعية، و لكن ما يهمنا، كيف كانت نوعية هذه الأفكار و تداولها و كيف تفاعل معها أهل العلم، يمضي الكثيرون في فهم مغلوط بعض الشيء للإبداع، حين يظنون أنه مسرحية أو قصيدة شعرية، أو حتى موسيقى تهفو إليها القلوب و الأسماع فترقص أسى أو فرحا.
حتى لا نكون مقصرين أو محتقرين، هذه أمور جميلة، كل شيء يقوم به الإنسان ليعبر عن كينونته أو همومه فهو يستحق منا التشجيع، و لكن من المبدع الحقيقي، هل الذي يتعاطف مع الفكرة فيضطره حبه و شوقه إليها للتسرع، أم ذاك الذي يجلس معها بعمق و يحاول أن يصيغ لها نظرية حتى يكون أكثر إقناعا للآخرين.
يبدو أن أكبر و أعظم إبداع سنخرج به من هذه المحطة التاريخية التي هي المنتدى، هو تلك الفكرة التي باتت محددا لطبيعة و مسار العلم مفادها أنه لا بناء و لا إضافة في الحضارة و العمران و لا بصمة في التاريخ يمكنها أن تتحقق دون فهم و استيعاب لكل ما













