أيا سماء أمطري، و يارياح اشتدي، حان موعد النصر، وان طال الأمد، لا تنسي أن البذور تستحق منا الصبر


منتدى الحرية نقلة تستحق نقدا و تأملا

ديسمبر 8th, 2007 كتبها زينب جلال الدين نشر في , جامعة

 

منتدى الحرية نقلة تستحق نقدا و تأملا

 

محطة المنتدى كانت متألقة هذه المرة، سيخالفني البعض في قولي و يوافقني آخرون، أسألكم إخوتي و أرجو إجابة واضحة هل الإبداع هدف أو وسيلة، أم أنه نتيجة تتجلى لحظة يصبح الفكر معانقا عقول العامة كما الخاصة من الناس، فتكثر الأشجار و الأشكال المتنوعة، من تمظهرات و تجليات لقيم و معان راقية في شتى مجالات الحياة.

لنصل إلى هذا المستوى من الانسياب العلمي و المعرفي في المجتمع، وجب في أول الأمر الاتجاه إلى فئة خاصة من الناس هم طلاب العلم و رواد النهضة، اختلفت مسميات توجيههم و بنائهم، من نخبة إلى فئة إلى هيئة، المهم و الذي نتفق عليه جميعا، أن الشباب المقبل على باب العلم بمنطق الاستخلاف و التغيير هو الرافد و الوعاء الحقيقي لاستقبال الأفكار التجديدية بل و لنشرها و نقدها و الإضافة فيها.

لا يهمنا في هذا الإطار إذن أن نعرف كم عدد الأنشطة التي تعد أو الأطر الذين يحضرون، أو حتى الطلبة الذين يتفاعلون مع محور من التخصصات العلمية و الشرعية، و لكن ما يهمنا، كيف كانت نوعية هذه الأفكار و تداولها و كيف تفاعل معها أهل العلم، يمضي الكثيرون في فهم مغلوط بعض الشيء للإبداع، حين يظنون أنه مسرحية أو قصيدة شعرية، أو حتى موسيقى تهفو إليها القلوب و الأسماع فترقص أسى أو فرحا.

حتى لا نكون مقصرين أو محتقرين، هذه أمور جميلة، كل شيء يقوم به الإنسان ليعبر عن كينونته أو همومه فهو يستحق منا التشجيع، و لكن من المبدع الحقيقي، هل الذي يتعاطف مع الفكرة فيضطره حبه و شوقه إليها للتسرع، أم ذاك الذي يجلس معها بعمق و يحاول أن يصيغ لها نظرية حتى يكون أكثر إقناعا للآخرين.

يبدو أن أكبر و أعظم إبداع سنخرج به من هذه المحطة التاريخية التي هي المنتدى، هو تلك الفكرة التي باتت محددا لطبيعة و مسار العلم مفادها أنه لا بناء و لا إضافة في الحضارة و العمران و لا بصمة في التاريخ يمكنها أن تتحقق دون فهم و استيعاب لكل ما

المزيد


الفتاة الجامعية و التحدي

أكتوبر 3rd, 2007 كتبها زينب جلال الدين نشر في , جامعة

الفتاة الجامعية المغربية

تعرف الحياة الجامعية الحالية في بدايتها السنوية متغيرات عدة مرتبطة في أهم مظاهرها بمستجدات في واقع الأفراد و المؤسسات، فكل جيل جديد من الشباب يقبل بمواصفات فكرية و خلقية مختلفة، و كل سنة جديدة هي استمرار لما قبلها من سياسات و إصلاحات من لدن مسؤولي و ربابنة الجامعات. و التي للأسف تهتم بالشكل أكبر من الجوهر.و تقف الفتاة الجامعية في خضم الواقع المتغير مدهولة حائرة في مستقبلها العلمي و الأخلاقي و الأسري، فنجد من خلال نظرة شاملة تنامي ظاهرة النقاب الجامعي، بالمقابل مع صعود الحجاب المزخرف، و انحسار الطالبات الملتزمات بشكل أكثر اعتدالا على حساب المظاهر الأخرى، و أيضا على حساب الطالبات المتبرجات و اللائي هن أيضا منقسمات إلى شقين، أحدهما مرتبط بصلاته و أخلاقيته المحافظة، و الآخر قد تجاوز الحدود المتعارف عليها لقرون داخل المجتمع فأنت تخجل من النظر حتى لوجوههن.

فيا ترى ما هي المواصفات الحقيقية للفتاة الجامعية الملتزمة بربها المقبلة على العلم و الدين بنهم، و التي نعتبرها صانعة المستقبل و ما هي القيم التي تشكل في وعيها القدوة الحقيقية. ربما يطول بنا الاستنباط، و لكن فلنقف مع أهم الخصائص:

1/ فتاة قرآنية:

نجد في الساحة بشكل عام مجموعة من الأحاديث النبوية تطرح بشكل قوي و تؤثر بشكل مهم على سلوك الملتحقات الجدد بصف الالتزام، مما يضطرنا بشكل إلى إعادة الاعتبار إلى المنطق القرآني في توجيه السلوك، و لا غرابة من أن نجد الله عز و جل يطرح و يضع بين أيدينا آيات ليست بالهينة، تحدثنا عن مواقف متميزة لأعظم النساء في العالمين، و بالتالي كان أولا بنا أن نقيس في أحكامنا و مواقفنا على الكتاب العظيم بدل الدخول في شبهات و أحاديث دون وضعها في سياقها الزماني و المكاني.

و نجد بين أيدينا مثال العفة الطاهرة، مريم التي نغفل عن التأسي بأخلاقها، هده الفتاة الطاهرة التي ظلت تعبد ربها و هي متخدة حجابا من قومها، نعم كانت هده المرحلة في عمرها مرحلة رزق و عطاء من الله عز و جل تقديرا لعبادتها و شكرها و لكن الموقف الدي يتجلى لحظة الامتحان و الدي هو سنة الصالحين، امتحان سيعقبه خروج و الدي يجسد لنا قوة المومن لحظة البلاء و يقين علمه في إعانة لله عز و جل. و لنا أيضا الموقف القوي لزوجة فرعون التي تصدح بالحق و لا تلقي بالا لفعل الطاغية و تنسى قيمة العداب الدنيوي حين تعلم من النبي موسى ما يخبئ لها ربها الكريم. بالمقابل يصف لنا ربنا موقف المرأة التي افتخرت بملكها و فضائلها و نسيت ربها فتخر ساجدة متواضعة أمام الملك الرباني، إنها لحظة تحيلنا على تدبر قوي و اقتناع بأن التأثير في الكفار لا يمكن له إلا أن يكون بالقوة و

المزيد