أيا سماء أمطري، و يارياح اشتدي، حان موعد النصر، وان طال الأمد، لا تنسي أن البذور تستحق منا الصبر


إليك بلدي الحبيب

أغسطس 21st, 2007 كتبها زينب جلال الدين نشر في , أدب, تاريخ, سياسة, علوم, فكر, فن, نفس و مجتمع

 

إلى متى

و الروح تعيش على الأمل

أما آن لك الوقت لتفجر الحقيقة

أم أنها باقية في كتب الصالحين

أما آن لسمائك أن تمطر

أم أن ربها لا يجد توبة المستغفرين

أما آن لأرضك أن تخضر

أم أن لتربتها لم نجد فالحين

أما آن لحدودك أن تكتمل

أم أن هذاالعمل ليس للجاهلين

أما آن  نصر أحفاد خير البرية

أم أن الحلم و الأناة حكمة إلهية

أم أننا لسنا حماتها

أم أن التقصير طريقة عربية

أم أن اللغة حين لبست ثوب الدين

توجت بأنها لأهل الجنان

أخلا منها الصالحون أم هم أقلة

فإن وجدوا قل لهم احذروا

من أن ينزل بنا غضب الرحمن

و إن لم يكونوا فصنعهم لازم يا أهل الحال

لا يكن ظنكم

أن من كثرة قيل و قال

و تعظيم الذات أكثر من المحال

و الجري وراء المناصب و الآمال

ستصدون الغضب

فلا ورب العجم و العرب

إنه آت لا محال

فإما توبة التائبين

و خفية للأعين كانت أو مرئية

لا مشكلة في القضية

المهم توبة التائبين

و حسن معرفة الغافلين

حتى لا نكون من المغندفين

و تقوم الثورات المبنية

على غير القضية

و ننتظر الألفية

ليولد عباس و صفية

و نتساءل بالأعين و البندقية

و نترقب متى يأتي منقد الهوية

 بل البشرية……….

فإليكم إخوتي جوابيه

وأرجو أن تكون آذانكم صاغية

ليس محالا صنع عمرو صفوان

و لا خديجة و فاطمة

و لكن المحال إخوتي

إن بقيتم سريعي الفكرة

و المشية

و لم تفكروا بتدبر و تعقل

أن النصر يأتي بعد الصبر

وأن الصبر ليس هو القبر

 بل هو صبر على النفس مع القرآن

و على الروح مع الرحمن

وعلى العلم مع الإنسان

حتى نغلب الشيطان

لا تقل أنا مفكر

وتنسى ربك قبل

و بعد الفجر

لا تقل أنا مثقف

ودماغك مغلف أو مشوش

ما زرعت له أخي قاعدة

لتبني فوقها الجبال

و لا تقل أنا قارئ

فللببغاوات إذن كلمات

و من لحن القرآن تقتات

أتتشبه أخي

بصانعي الشتات

فإن كان و لا بد

فزد العلم و الجد و تمرد

و احذر أن تكون مجرد

سامحوني أصحابي في السياسة

فإما أخطأتم فهم الشورى

أو قصرتم في خلطة الديموقراطية

فلا تبالغوا بالانبهار الكبير

من أصدقاء شيكسبير

فالخرافة إن نطقت في الفن

المزيد


الشأن الديني بالمغرب: سؤال الماضي و الحاضر و المستقبل

فبراير 16th, 2008 كتبها زينب جلال الدين نشر في , سياسة

الشأن الديني بالمغرب: سؤال الماضي و الحاضر و المستقبل

بقلم زينب جلال الدين

إن المؤسسات الكبيرة الشكل و الصغيرة الفعل، أصبحت تشبه تلك المرأة الجميلة المقبلة على مجمع من الرجال فصاحوا في أنفسهم إنها كاملة، فلما نطقت عرفوا أنها بلهاء، و أجاب أحدهم يا ليتها كانت عاقلة أو بمصطلح آخر، "حرة"، و الكل طبعا يعلم أنه حتى قبل الرسالة الخاتمة لا تنافي بل لا فصل بين المرأة الحرة و العاقلة.

لقد كتب أحد الرفاق في جريدة الأحداث بتاريخ 11/2 معنونا إياه، " الأصولية و التدبير المفوض للشأن الديني"، و أخد يصب جام غضبه على التدخل في شؤون الهيئة و الوصاية عليها ثم يحذر و ينذر ويطالب بعد ذلك بتصحيح المجالس من الأصولية، و ذلك في شخص العلماء الذين في حد رأيه دعاة اللامذهبية، و قد ختم مقاله  بجملتين مهمتهين سيكونان منطلقين لتتوضيح بإذن الله،  فهو يقول و يدعو " و لذلك فمهام الديموقراطيين و العلماء المغاربة و الزوايا، تتعاظم في التصدي لكل مظاهر الزيف و التدليس، و يختم " إن الأصولية خصم لهوية البلاد و مؤسساتها، تعتبر المذهب المالكي بدعة و العقيدة الأشعرية شركا، و التصوف السني ضلالة"، فلنتحقق ببعض الرجوع إلى التاريخ لنفهم ما حقيقة هذا القدح المباشر، و لكن قبل ذلك نسأل عن أي أصولية يتحدث أم السيد يجمعها كلها في سلة واحدة.

فإذا كان الهدف حماية العقيدة الأشعرية، و بما أنها عقيدة متكاملة تجمع بين الفكر و العمل التشريعي  فالأولى العمل بأحكامها و القواعد التي منها "عزل الحاكم الذي لا يطبق حدود الشريعة"، و "اختيار الأمراء و الوزراء على أساس الشورى و ليس التعيين، و أين نحن في دولتنا اليوم من الشورى و الرأي، و كل هؤلاء المسئولين على رؤوس الهيئات و مجالس التسيير هم بالتعيين، ثم إذا كان عدد منهم من الكفاءة المستحقة و هذا مطلوب، فما تقولون في من همه استحضار ما هو أمني حتى أصبحت المساجد كالبعبع المحروس، ما فتئت تقفل إلا بعد لحظات من فتحها، هذا بالطبع مع استثناءات متعلقة بمساجد تمول من الخارج – و بالضبط من بلد ابن عبد الوهاب- و رغم احترامنا للفقيه في علمه و نضاله، و لكننا هنا نكاد نحسم جميعا أن التعصب لا يولد إلا القمع و الكبت، أو الفهم الضيق للدين، فيا ترى هل هذه الوضعية هي في صالح الحركة الإسلامية و المذهب المالكي منذ زمن، أترك لأخينا أن يجيب بنفسه على السؤال، و لنؤكد له المسألة، نستحضر هنا السيد عبد الكبير العلوي المدغري في كتابه  "الحكومة الملتحية، دراسة نقدية مستقبلية"، يقول بالحرف : " لقد وقع تغييب وزارة الأوقاف من هذا الملف فكانت لا تستطيع التدخل في المؤسسات الوهابية الموجودة في المغرب ولا في نشاط الأفراد الوهابيين لأنهم جميعا كانوا متمتعين بحماية خاصة" ثم يضيف " قد خرجت السلفية الجهادية في المغرب من تحت جناح دجاجة الوهابية، وتدربت عناصر السلفية الجهادية على السلاح… ولعل ذلك أن يكون قد تم… بتنسيق بين وزارة الداخلية وبلدان أخرى، ولأسباب استراتيجية وجيوسياسية معينة"، و لا أدل في أن تلك الأسباب هي التضييق على الفكر المعتدل المالكي و الذي تتشبث به الحركة الإسلامية و طبعا لا نقول أن في  بداية كل تنظيم يكون هناك حراك و اختلاف ثم بعد ذلك، يرتفع منسوب المعرفة و التكوين ليصحح من أخطاءه كما فعلت الحركة في مصر و التغييرات الفكرية بما يخص العنف، و هذا إن افترضنا أنه كان خيار الأصولية بمصطلحه كما يقول. و للملاحظ بصورة عامة حتى كل المغاربة لو سألتهم يعرفون أنه لا تضييق على تلك المساجد التي تعمل على استقطاب كل شاب مقبل على الالتزام إليها حتى يبتعد عن صف العمل التنظيمي الملتزم، و نتساءل في ما يخص المساجد الأخرى التي يتحكم فيها بطريقة جعلت من الأئمة حماة أمن و أوهمتهم بالرغبة في تأطيرهم و تكوينهم، و هي في نفس الوقت تقلص من ميزانية دعمهم ، لتبقى وضعية الفقيه محاطة بمضايقات مادية و أخرى تمنعه من التأطير إلا بعد الرجوع مرة تلو الأخرى إلى المسئولين، و الانضباط الصارم فيما يخص المواضيع المطروحة،  هذا ما أدى إلى حصول تناف بين كثير من الأئمة في وظيفتهم و أحقيتهم بأن يكونوا قدوة للناس، مم


المزيد


المغرب و تبعية فرنسا

أكتوبر 25th, 2007 كتبها زينب جلال الدين نشر في , سياسة

المغرب و تبعية فرنسا

ماذا بعد زيارة الساركوزي

بقلم زينب جلال الدين

شكلت الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي إلى المغرب محطة هامة في سياسته و سياسة المغرب، فالبنسبة للرئيس الفرنسي هي فرصة جيدة لكسب صفقات مدرة بالأرباح على فرنسا و هي أيضا محطة يتذكر فيها حقيقة التبعية المغربية لسياسات فرنسا، و بالنسبة للمغرب كانت محطة يظهر فيها النظام المغربي جدية في التعاطي مع مشاريع  التنمية و البحث عن استثمارات جديدة و شركاء مساندين في القضايا الأساسية كالصحراء المغربية.

هذا ما يظهر في السطح و لكن يا ترى ما حقيقة هذه الزيارة و ما دلالاتها بالنسبة للشعب المغربي و نخبته المسيرة.

كانت أمريكا رابحا في عقد صفقة الطائرات مع المغرب وخاب أمل الشركة الفرنسية و الرئيس، لأسباب متعلقة بالثمن و الجودة و كذلك طريقة إقناع المشتري المغربي التي باءت بالفشل، و بالرغم من ذلك نجحت صفقات أخرى و لقد أظهرت هذه الصفقة بالمناسبة جدارة المغرب في موقف ربما كان الهدف منه رسالة لفرنسا من اجل المساعدة و الوقوف أكبر مع المغرب ضد الجزائر التي ربحت الزيارة الأولى للرئيس، و لكن حين نلاحظ باقي الصفقات و التي بلغ مجموعها 3ملايير دولار التي اهتمت بأمور متعلقة بالجانب العسكري و الطرقي بالخصوص،  نستنتج من أن المغرب كان غير جدي و مترددا في سياساته الاقتصادية فهو يرغب في الربح و الكسب و لكن في نفس الوقت ما زال متشبثا بدولة استعمارية يرغب في مساندتها السياسية له و لمشاريعه في المنطقة.

ليست فرنسا هي الأولى في العالم من حيث إنتاج القطارات السريعة أو العتاد العسكري، و مع ذلك نظل لها متبوعين، و نوعية الصفقات إضافة إلى الموقف من مشروع الحكم الذاتي يبرهن على أن هناك أمورا تقام في الخفاء و لا ي


المزيد


وعينت الحكومة؟

أكتوبر 18th, 2007 كتبها زينب جلال الدين نشر في , سياسة

و عينت الحكومة؟

بقلم زينب جلال الدين

بعد تعيين الحكومة بطبيعة الحال بدأت النقاشات و الآراء، من الفاعلين و المهتمين، و الشعب أيضا، تختلف التفاعلات و النتيجة العامة واحدة، إنها سخط شعبي و استياء من ذوي الهمم العالية و الأنفس السليمة، مع أننا في الحقيقة نكتشف هذه المرة أيضا سخط الطامعين في الوزارات و الذين لم يحالفهم حظهم أو لم تحالفهم تكتيكاتهم و أخطاءهم السياسية في الفوز بالمناصب.

لن أعرج على نقاش هذه التفاعلات و الآراء، و لكن ما يهمني في كل ما جرى، هو بعض النقط المهمة التي أعتبرها جوهرية في التأمل فيها و سبر أغوارها:

المسألة الأولى :

المتعلقة بالنقد الحزبي، و التي تجعل من الجميع في سلة واحدة دون الأخذ بعين الاعتبار المواقف السليمة، أو قل عنها المعقلنة، فتجد الصحافي أو الناشط المدني لا يجد بدا في تحميل الجميع المسؤولية، و هذا ما لا نحبذه، إن كانت هناك أحزاب قد شاخت أو شاخ أمناؤها و لم يتخلوا عن المناصب، فهناك أحزاب عبرت عن شفافيتها و عن تحليلها المنطقي للنتائج، هذا ما يجعلني أطرح سؤالا حول هذه الجهات الصحفية التي تعتبر نفسها مستقلة، مع احترامي لما تقدم في بعضها من مضامين. و لنتحدث إذن عن نقد بناء لا يجد حرجا في كشف عيوب الآخرين كما لا يجده في الإشادة بأعمال الآخرين. و إلا هل نحن معنيون بفعلنا أم بنتائجه التي تتحكم فيها الظرفية العامة.

المسألة الثانية :

 متعلقة بالنظام، و تعامله مع الشعب و الأحزاب، فقد قيل القصر عين الحكومة، و يقال الملك عين الحكومة، و لو كان هناك رمز حاضر مثل البصري لقيل البصري اختار الحكومة، أم هو حاضر و لا نعرفه؟ أم نعرفه و لا نريد الحديث عنه، أسئلة مفشكلة تحتاج منا إجابة واضحة أو على الأقل ذهننا يحتاج لأن نعطيها صورة واضحة، فنحن لا نعرف من يتحكم حقيقة و من يدخل في تشكيل البطانة الملكية، هناك تداخل مصالح و تأثيرات خارجية و أخرى داخلية اقتصادية و ذاتية، و لكن ألا نستحضر قول الله عز و جل في كتابه الكريم** يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ودّوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون * ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بال

المزيد


تحدياتنا بعد النتخابات

أكتوبر 7th, 2007 كتبها زينب جلال الدين نشر في , سياسة

ماذا بعد الانتخابات؟

يعيش المغرب وضعية انتقالية حقيقية عقب  صعود الملك محمد السادس إلى سدة الحكم بعد وفاة والده، و ارتباطا أيضا بتطورات مهمة على المستوى السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و الحقوقي، سواء داخل البلاد أم خارجها. تراكم ماض اختلفت مرارته و فرحته من شخص لآخر ومن مكون لآخر، ومرور تجربة فتية عمرها تسع سنوات، عليها نظرة إيجابية و تشجيعات من أطراف  و مؤاخذات من أطراف أخرى، اختلفت توجهاتها و أصولها بين مؤسسات حكومية و خارجية و خاصة.

الوضعية الاقتصادية المتدهورة للمواطنين، مع تزايد الفوارق الاجتماعية، و التي في جزء من تمظهراتها تفسر صعود و ظهور الفكر المتطرف، إضافة إلى ضعف المنظومة التعليمية و السياسات المتعلقة بالتأهيل و محو الأمية و عدم قدرتها على تحقيق طفرة حقيقية على المستوى الفكري في التعاطي البشري مع تحديات المستقبل و أنظمة الحكم و التسيير، ارتفاع ثقافة الاستهلاك و الهجرة مقابل تراجع مفاهيم الوطنية و الاستقلال، ولقد  تمظهرت هذه الوضعية المتأزمة بشكل أكبر في مؤسسات  المجتمع المدني و الأحزاب السياسية التي عرفت ضعفا في التعاطي و التأطير و التأثير في ال

المزيد


عباس ضرب الأخماس بالأسداس

سبتمبر 20th, 2007 كتبها زينب جلال الدين نشر في , سياسة

اعتذر يا عباس أولا و لنتحدث بعد ذلك عن الإشراف

وانتهت الانتخابات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟، في رأيي و الله أعلم إنها مهزلة القرن  الواحد و  العشرين بامتياز، خطى حثيثة نحو التقدم و إلى الوراء، سنبني مغرب الغد و المستقبل، ألا ترون معي أن الأنفس تدخلت بشكل كبير في هذه الديموحرامية الجديدة، نعم إنها ديمقراطية الدول التي تحب و لا تحب شريعتها، تحب و لا تحب تاريخها، تحب و لا تحب نفسها، تحب ولا تحب كرامتها، اختلط الحابل بالنابل، أصبحنا في يومنا هذا نخاف أن نخطو إلى الأمام بالرغم من أننا نريد التغيير، نخاف من أناس أن يشرفوا علينا و يمنعونا من اللهو و اللعب، و أن يقيموا علينا الحد أو يتآمروا على العهد، -في بال الفاهم طبعا - و نخاف في نفس الوقت من الخادع الذي أثبت خداعه و لكن لا نستطيع التخلي عنه لأنه لولا خداعه لما ارتاح إخوته الخادعون و الناصحون في الأعالي، لا أقصد أعالي البحار بل أعالي السلالم المؤدية للسلطة.

 في الحقيقة إن كنا نريد تغييرا حقيقيا علينا اليوم و قبل غد أن نؤمن بالصراحة و الوضوح، لماذا نضطر للانتظار عقب كل انتخابات لنعرف النتائج. ففي ذلك الحين الذي تكون فيه الصحف ترسم و تكتب أحلام أقلامها و عباقرتها، أصحاب


المزيد


زلة الهمة

سبتمبر 12th, 2007 كتبها زينب جلال الدين نشر في , سياسة

 

زلة الهمة

أظن أن استمرار الانسان لمدة في مهمة معينة تجعله يتأثر أراد أو كره، بطبيعتها، فتجده  يميل لخصائصها و لو أراد تغييرها في،  إلى مهنة أخرى،هذا ما حصل بالضبط للسيد عالي الهمة، لقد تأقلم مع مهامه في الداخلية و هذا ما جعله يصعب عليه التفاعل مع الوضع الجديد، لقد كانت تصريحاته تذكرنا و كأنه ما زال في الداخلية و أظن أن الأمر لو كان بيده لأصدر قرارا بإيقاف الحزب، ضغينته فجأة تفجرت و عبرت عن أشياء استغربت لها كثيرا، الاسلام و المبالغة في النقد، و كأننا أتينا من القمر، أليس فعلا أن الاحزاب الأخرى القوية في المغرب ما زالت تستعمل وسائل غير قانونية من أجل صعود مرشحيها لقبة البرلمان، ومن قال من العدالة و التنمية أن الحزب هو الوحيد المدافع عن الاسلام في المغرب، في الحقيقة شيء مؤسف أن يتكلم رجل أقرب إلى القصر بهذا الحديث، ولا يستفسيد من تواجده القريب من المؤسسة الملكية لأني أستبعد أن تكون هذه نظرة النظام للحزب.  

الأوضاع اليوم و النقاشات المتعاقبة بعد الانتخابات تفيد بأن محيط الملك عكر جدا و يحتاج إلى كثير من التعقل و التنظيف و إعادة صياغة العقول وفق المفاهيم الصحيحة و ليس المغلوطة و التي أوجدتها تراكمات الماضي و الحاضر ، لقد كان في التصرف الذي أتاح للحزب الإجابة على أقوال الهمة شيئا ما

المزيد


عالي الهمة و البصري: واقعان مختلفان

أغسطس 30th, 2007 كتبها زينب جلال الدين نشر في , سياسة

 عالي الهمة و البصري: واقعان مختلفان

 

و لكن من الأخطاء نتعلم!!

 

 

 

 

 

أحقا ما يقال أن الشعب المغربي فيه الشيء الكثير من البخل و نكران الجميل و الانقلاب على كل من يغير من تعامله معه، إذا كانت لأحد سلطة كبر أو صغر حجمها،  لا تكاد تسمع إلا الصوت القليل من معارضيه، و إذا تلاعبت و دارت به الأيام ، فيا حسرة على العباد، الكل من أصحابه ينساه، في قرارة نفسي لست أتفق مع هذه الجملة، لأني أعرف أن المغاربة الذين نكبر في أحضانهم أناس طيبين، و لكن كثرة الظلم و استمرار القمع لمدة، هي ما تورث النفاق و التظاهر بحب أصحاب النفوذ على الأقل في وجوههم.

كنت أسمع جدي يقول لي دوما إن "الرحامنة صعاب"، بالدارجة و لقد أشربوا ملكا من الملوك الماء في البلغة، و هناك من يقول أنهم سرقوا له بلغة، تختلف الحكايات ، لكن المقصد هو سخطهم على ذلك الملك لأنه لم يكن ليرضيهم ، و لكن، حين سمعت بما يقع من تعاون و تشارك بين قياد و شيوخ تلك المنطقة ، و السيد علي الهمة استغربت كثيرا، و قلت في نفسي ، ظاهرة القائد العيادي قد انمحت منذ مدة، و نحن نعرف تاريخ القياد جيدا في المغرب و علاقة عدد منهم سابقا بالاستعمار، أليس من المشين هكذا ، أن يعاقب الملك شخصا أو يبعده عن ساحته، ثم يأتي بالمقابل أناس من المجتمع الذي فيه تبدأ محاكمة الأفراد بالفكر و القلم، تنقلب الحكاية اليوم ، و الملك يصوب وفئة من الشعب تتعاطف.

و في الحقيقة بيني و بينكم، إن الرحامنة مولوعون بالعيطة و الغناء منذ زمن، فلو تكتل وزراؤنا الكرام الذين قادوا هذا الفن في المرحلة الأخيرة بدل الثقافة الحقيقة و الراقية ، ثقافة الوجدان و العمق الفكري ، و ليس العمق التر

المزيد


إلى مقاطعي الانتخابات

أغسطس 23rd, 2007 كتبها زينب جلال الدين نشر في , سياسة

يقول الله عز و جل في كتابه العزيز" ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون" و تأتي الآية عرضا واضحا لتوضح أهمية اللغة في التقليل من الاختلاف بين الناس و دورها في تحصيل التقوى لوضوحها،  و في نفس الوقت لتحيلنا على مفهوم التخاصم الذي هو سنة و طبيعة بشرية لن تنمحي إلا أمام الله عز و جل و هو القادر على أن يجيبنا في كل الإشكالات التي نعاني من تلبسها و نختلف في اقتراح حلولها.

إن الاختلاف سنة كونية، و لذلك خلقنا الله عز و جل ، و لو شاء لجعلنا أمة واحدة، الكل يعرف هذا، إذن أين يكمن الخلل ، الخلل يكمن في ضعف الصبر على الآخرين، فحين تقسو القلوب و تتكبر تجدها لا ترى في الواقع إلا رأيها الذي عليه أن ينزل، و نشمئز ليس فقط من قبول الفكرة بل حتى من تأملنا بعض الوقت في مدلولها.

كم أطلب من الله عز و جل أن يجعل كلا الفريقين المختلفين اليوم في مغربنا الحبيب قبيل الحملة الانتخابية أن يكونا صادقين في رؤيتهما. و لقد أعجبني أحد الكتاب في تقديمه للشعر العربي أن يتحدث عن مسألة مهمة اختص بها هذا الإنسان الشرقي  المحب للجمال و الذي تراه يمثل الجبل و ينتقل إلى الوادي ليهجو أحدا في منتهى قصيدة قد كان في البداية أشاد بقومه و عزتهم فيها، هذا الأمر الذي لا نجده عند اليونان و الغرب بصفة عامة حيث التدقيق و التفصيل في المواضيع و الحديث بالتخصصات، لا أنكر أن علماءنا الأجلاء قد صنفوا في الكثير من العلوم الشرعية، و لكن ما دمنا اليوم في عصر الانحطاط العربي، أجدنا نحن الطامحين في النهضة نغفل عن أهمية التدقيق و التخصيص في مجالات كثيرة، حتى تجدنا نتكلم و نختار الأفكار و نعبر عنها كقناعات و ما زلنا في داخلنا نبحث عن الجواب، حقا ما أغرب هذا الإنسان.

و لكن إخوتي إن كانت المعطيات الاجتماعية و الاقتصادية قد ملأت الدنيا و قد نشر غسيلنا أمام القاصي و الداني، و تم الاعتراف رسميا بالأخطاء التي ارتكبت، و مع ذلك نحن نطالب بالمزيد من محاكمات الجائرين، و الرأفة بحال المخطئين، و إن كانوا أقصد مناضلي اليوم هم نتيجة طبيعية و صناعة لسنوات ماضية، و إن كان من خلل في الفكر أو الممارسة أو

المزيد


رسالة لمثقفي المغرب

أغسطس 22nd, 2007 كتبها زينب جلال الدين نشر في , سياسة

أستغرب كثيرا حين أطلع على النقاشات الدائرة في الواقع السياسي المغربي و التي  تشعرني في كثير من الاحيان بأننا نحن كمسلمين لا زلنا لم ننتقل من مجرد النقد و الإخبار إلى صناعة الأفعال و اقتراح البدائل المتميزة، بالرغم من أن الحديث الذي يقول لنا فيه الرسول صلى الله عليه و سلم أن ربنا كره لنا قيل و قال و كثرة السؤال و إضاعة المال،;واضح و  مكانه جوهري في الشريعة

حين نقارن بين وضعنا و الفترة التي كانت تعيش فيها أوربا أزمة على المستوى التشريعي و القانوني تجد مبدعي النهضة الأوربية كانوا يعملون جاهدين إلى طرح قوانين ووسائل عملية لتفعيل نظرياتهم حول الديموقراطية و المشاركة السياسية و التدبير الإداري، حتى يكون هناك توازن بين النقد و التغيير

 أما عنا نحن سهل أن تبحث عن جل الكلمات الساقطة لأن هذه المهمة يساعد عليها الشيطان و ما أدراك ما هو ، أما أن تجلس و تعصر مخك لتخرج بنظرية و بحلول ناجعة لتستقيم بها الشؤون المحلية ومصالح البلاد الأمر يحتاج جهدا ووعيا أكبر . لست أظن أن الذي لا يحترم المثقف و يختار أطيب الكلام ليعبر به عن قيمة تحمل في كيانها جوهرا ساميا سوف يحقق نهضة حتى لنفسه فما أدراك البلد و هذه قناعة علينا أن نحافظ عليها كمكسب لننقلها للبشرية

و المسألة الثانية هي عدم خلطنا بين الجد و اللعب و بين الضروري و الحاجي

فإذا كان الإنسان الغربي بحاجة إلى مرافق للهو و اللعب و الاستمتاع بما لذ في الحياة فالمسلم حين توفر له الضرورات من تعليم و مسكن و ملبس و مأكل و مشرب لا تحتاج لتعظه سيكون همه الحقيقي هو البناء الحضاري الذي طالما كتبت فيه نظريات العديد منها تناست حاجية الفرد و اهتمت بحال الدولة 

      التقارير الأخيرة التي تتحدث عن الواقع الاقتصادي لن تحيلنا فقط على نقد منتهجي سياسة الريع و الاستثمارات السريعة الربح و القليلة المردودية بل وجب عليها أن تقود نخبة المجتمع إلى طرح نظرية واضح


المزيد