أيا سماء أمطري، و يارياح اشتدي، حان موعد النصر، وان طال الأمد، لا تنسي أن البذور تستحق منا الصبر


إليك بلدي الحبيب

أغسطس 21st, 2007 كتبها زينب جلال الدين نشر في , أدب, تاريخ, سياسة, علوم, فكر, فن, نفس و مجتمع

 

إلى متى

و الروح تعيش على الأمل

أما آن لك الوقت لتفجر الحقيقة

أم أنها باقية في كتب الصالحين

أما آن لسمائك أن تمطر

أم أن ربها لا يجد توبة المستغفرين

أما آن لأرضك أن تخضر

أم أن لتربتها لم نجد فالحين

أما آن لحدودك أن تكتمل

أم أن هذاالعمل ليس للجاهلين

أما آن  نصر أحفاد خير البرية

أم أن الحلم و الأناة حكمة إلهية

أم أننا لسنا حماتها

أم أن التقصير طريقة عربية

أم أن اللغة حين لبست ثوب الدين

توجت بأنها لأهل الجنان

أخلا منها الصالحون أم هم أقلة

فإن وجدوا قل لهم احذروا

من أن ينزل بنا غضب الرحمن

و إن لم يكونوا فصنعهم لازم يا أهل الحال

لا يكن ظنكم

أن من كثرة قيل و قال

و تعظيم الذات أكثر من المحال

و الجري وراء المناصب و الآمال

ستصدون الغضب

فلا ورب العجم و العرب

إنه آت لا محال

فإما توبة التائبين

و خفية للأعين كانت أو مرئية

لا مشكلة في القضية

المهم توبة التائبين

و حسن معرفة الغافلين

حتى لا نكون من المغندفين

و تقوم الثورات المبنية

على غير القضية

و ننتظر الألفية

ليولد عباس و صفية

و نتساءل بالأعين و البندقية

و نترقب متى يأتي منقد الهوية

 بل البشرية……….

فإليكم إخوتي جوابيه

وأرجو أن تكون آذانكم صاغية

ليس محالا صنع عمرو صفوان

و لا خديجة و فاطمة

و لكن المحال إخوتي

إن بقيتم سريعي الفكرة

و المشية

و لم تفكروا بتدبر و تعقل

أن النصر يأتي بعد الصبر

وأن الصبر ليس هو القبر

 بل هو صبر على النفس مع القرآن

و على الروح مع الرحمن

وعلى العلم مع الإنسان

حتى نغلب الشيطان

لا تقل أنا مفكر

وتنسى ربك قبل

و بعد الفجر

لا تقل أنا مثقف

ودماغك مغلف أو مشوش

ما زرعت له أخي قاعدة

لتبني فوقها الجبال

و لا تقل أنا قارئ

فللببغاوات إذن كلمات

و من لحن القرآن تقتات

أتتشبه أخي

بصانعي الشتات

فإن كان و لا بد

فزد العلم و الجد و تمرد

و احذر أن تكون مجرد

سامحوني أصحابي في السياسة

فإما أخطأتم فهم الشورى

أو قصرتم في خلطة الديموقراطية

فلا تبالغوا بالانبهار الكبير

من أصدقاء شيكسبير

فالخرافة إن نطقت في الفن

المزيد


اقتصاد إلى أين

أكتوبر 5th, 2007 كتبها زينب جلال الدين نشر في , علوم

 اقتصاد إلى أين؟

يمثل الوضع الاقتصادي الذي يعشه العالم اليوم، نتيجة طبيعية لتطور الفكر المادي في الغرب، فبالرغم من تعزيز هذا الميدان بالمقومات العلمية التجريبية الدقيقة، التي لم تترك شيئا كبيرا و لا صغيرا من المسلمات إلا واستفادت منه، تبقى النزعة الفر دانية متمظهرة في واقعه البشري، فيكفي أن يأتي الباحث في الميدان و يعمل نظرة شاملة في جميع التخصصات العلمية و النتائج المرتبطة بها صناعيا، ليجد أن أغلب هذه المشاريع تعيش أسوء حالات التدمير الغير معلن للطبيعة و البشر.

المسألة لم تعد مرتبطة بالقدرة الخام لكل دولة، بقدر ما هي القدرة على التسيب، و استغلال قرارات سابقة قد نشأت لصالح دول استعمارية، تجد إذن مؤسسات هذه الدول تستعمل شتى الطرق للربح مهما كان الثمن الذي ستدفعه الإنسانية،  فمن التحكم عن طريق المناصب العليا إلى السيطرة بالقوة، ثم استعمال مصطلحات ظاهرها الديمقراطية و حقوق الإنسان و باطنها، الشر المستطير.

حين ندقق بعمق في صيرورة التطور الحضاري للغرب، نستغرب لهذه السرعة الكبيرة في الانتقال من مرحلة الفكر إلى العمران، و لكن عندما نقف مع الأخطاء نعود و نتساءل، هل كان من الضروري أن نصل إلى عصر السرعة هذا، و هل الأمر طلب رباني في حالة إذا ما أردنا أن نقدم حضارة بديلة، أي هل السرعة مهمة في الخطى، أم القضية متعلقة بنهم كائن حي اسمه الإنسان، ما الذي يستدعينا اليوم بالسير بهذه الوتيرة في التصنيع و الإنتاج دون النظر للمآلات الممكنة، نقف و نستحضر حديث سيد المرسلين صلى الله عليه و سلم حين يقول لأشج عبد القيس"إن فيك لخصلتين يحبهما الله الحلم و الأناة "، و قصة هذا الإنسان ببساطة جاء مع نفر من قومه لبيعة النبي، فدخلوا كلهم يهرولون إليه و بقي هو إلى أن ربط ألجمة الأحصنة ثم جاء بأناة حتى دخل إلى الرسول الكريم ثم سأله بحكة عن الدين.

ما علينا أن نعرفه أن الأناة لا تعني البطء، و إلا لما قال الله تعالى "سارعوا إلى مغفرة من ربكم………….."، لكن الأناة تعني التعقل و الترزن، فإذا رجعنا إلى بدايات الاكتشافات الصناعية في أوربا، وجدنا أ

المزيد